في هذا الحديث المبارك يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلام في الطب بغير علم، فيقول أيُّما طبيبٍ تَطبَّبَ على قَومٍ لا يُعرَفُ لهُ تَطَبُّبٌ اي من امتهن الطب وهو ليس بطبيب، فأعْنَتَ فهوَ ضامِنٌ فاخطأ فعليه الدية وهي تكون علي قدر الخطأ المرتكب ولقد جاء أيضا في الحديث النبوي الشريف الاخر وفيه خَرَجْنا في سَفَرٍ، فأصابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فشَجَّه في رَأْسِه، ثم احتَلَمَ، فسألَ أصحابَه، فقال: هل تَجِدونَ لي رُخصةً في التَّيمُّمِ؟ فقالوا: ما نَجِدُ لكَ رُخصةً وأنتَ تَقدِرُ على الماءِ. فاغتَسَلَ، فماتَ، فلَمَّا قَدِمْنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُخبِرَ بذلك، فقال: قَتَلوه قَتَلَهمُ اللهُ، ألَا سألوا إذْ لم يَعلَموا؛ فإنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ، إنَّما كان يَكفيه أنْ يَتيَمَّمَ ويَعصِرَ أو يَعصِبَ -شَكَّ موسى- على جُرحِه خِرقةً، ثم يَمسَحَ عليها ويَغسِلَ سائِرَ جَسَدِه. وراوي هذا الحديث عبدالله بن جابر.
وكل هذا يبين حرمة الحديث بغير علم وأن الله لا يقبله من عبد.
واذا كان هذا موجود في الطب ففي الدين من باب أولي، فهناك رجال قد اعتلوا المنابر وخطبوا في الناس ولم يكن لهم حظ من العلم فضلوا و اضلوا الناس، فليحذر العبد من الحديث فيما لا يعلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنَّ الرجلَ لَيتكلَّمُ بالكلمةِ لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفًا فربما قلت كلمة بغير علم في الدين او في الطب أو في أي شئ آخر فسُمِعت منك فكانت وبالا علي كل من سمعها وكان لك من الإثم نصيب.
لا توجد تعليقات بعد.
هذا موقع دعوي بسيط غير قائم علي الربح ويشرفني ان اري تعليقاتكم والمشاركة علي المقالات ومن خلال تسجيل الدخول ستأتيك تنبيهات بإذن الله بكل ما هو جديد واخيرا إن وجدت هنا النفع فشاركه ليعم الخير