ذُكرت هذه الآية المباركة في نهاية قصة صاحب الجنتين، وهذا بعد أن قال كما حكي الله عنه أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا فلم يغنيا عنه من الله شيئا وكان الأمر كما قال الله وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ فكانت العقوبة من الله بضياع ما كان به يفتخر وما تمكن أحد من مساعدته،
وهل يمكن لأحد أن يرد قضاء الله؟! كلا، لا يمكن ذلك أبدا.
ففي هذه الآية المباركة النهي عن اتخاذ أحدا من دون الله وليا أو الشعور بأنك إن استنصرت بفلان أو كنت صاحب الوظيفة الفلانية أن هذا سيمنع عنك قدر الله المحتوم، كلا والله نعم قد يمر بك لحظات تظن أنك منتصر بما تملك ولكن هذا من الفتنة ومن زخرفة الشيطان وهذا ما وقع فيه صاحب الجنتين حينما قال أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا.
ولكن العبرة الحق تكون بالخاتمة فإن الوَلاية الحق إنما تكون لله ولذا سيذكر الله ف الآية التي بعد هذه هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا فإن النجاة كل النجاة بمن تولي الله وشكر الله علي نعمه ولم يفتخر بنفسه.
و قد اخطأ من حمل القصة علي هذا صاحب الجنتين فقط، بل إنا نري آثر هذا في كل زمان فتجد من اعطاه الله مالا او سلطانا وقد بطش بالناس واعتز بما يملك فإن الله يهلكه ولا يبقي من ذكره إلا اللعن والسب والقول بأنه كان ظالما.
فاتقوا الله يا عباد الله ولا تفتخروا بما أولاكم الله به فإن الله يقول وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً فإنما نحن في اختبار.
لا توجد تعليقات بعد.
هذا موقع دعوي بسيط غير قائم علي الربح ويشرفني ان اري تعليقاتكم والمشاركة علي المقالات ومن خلال تسجيل الدخول ستأتيك تنبيهات بإذن الله بكل ما هو جديد واخيرا إن وجدت هنا النفع فشاركه ليعم الخير