نسخ

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ

يخبر الله تعالي في هذه الآية المباركة أن هذا الكتاب نزل بالحق، فكل أوامره عدل وحق فلا يأمر إلا بما ينفع و لا ينهي إلا عن كل ضرر ومُسبب للشقاء.
فكان الواجب علي الناس اتباعه وامتثال كل أوامره ويقبلون عليه.

وفي هذا الإتباع الرفعة والشرف والطمأنينة فإن الله تبارك وتعالي يقول "لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ " ذكركم أي رفعتكم وشرفكم علي ما سواكم من الخلق،

وإن الذي يقرأ تاريخ المسلمين يدرك حقيقة هذا فلقد نزل الكتاب علي قريش فانقسم الناس فريقين، فريقا اتبعه وآثره ورضي به فحكم الأرض وقسم تركه وجحده فأهلكهم الله ولم يبقي منهم أحد ولا يذكرون إلا باللعن. فإذن فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ أي اتبع هذا الحق وآثره فله هو خيره ونوره. وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا فالله غني عنا جميعا ولقد شاهدنا هذا في مثال أهل مكة ومن جاء من بعدهم وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ فليس علي النبي صلى الله عليه وسلم حرج فمن عصاه فلقد بلغ عن ربه والحساب علي الله ونري هذا عيانا فلقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم و مازال الله يهلك أعدائه كلما ارتفعت لهم راية خسف بها وبهم.

فنعوذ بالله الغني الكريم من الخذلان ونسأله حسن الاتباع لكل أوامر هذا الكتاب العزيز واجتناب نواهيه فنحن يا ربنا إليك فقراء.

سورة الزمر الآية (41)

لا توجد تعليقات بعد.

روابط سريعة

معلومات اتصال

نبذة بسيطة

هذا موقع دعوي بسيط غير قائم علي الربح ويشرفني ان اري تعليقاتكم والمشاركة علي المقالات ومن خلال تسجيل الدخول ستأتيك تنبيهات بإذن الله بكل ما هو جديد واخيرا إن وجدت هنا النفع فشاركه ليعم الخير

الدعم

جميع الحقوق محفوظة 2026