نسخ

تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يذكر الله تعالى في هذه الآية المباركة رحمته بعباده ومنته الجسيمة بأن أنزل القرآن العظيم علينا.

وذكر الله هذين الاسمين العظيمين الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يدل علي أن هذا الكتاب ما نزل لشقائنا ولأن يثقل كاهلنا بل أنزله الله رحمة بنا ولطفا بعباده.

فلقد نزل هذا الكتاب والناس كانوا في إنهيار شديد فكان القتل لأحقر الأسباب والظلم أمر عادي والكذب والخداع فضيلة وأما الزنا فقد كان هو الطبيعي وكان قتل الاطفال لا شئ فيه وليست هناك مشكلة مع الطبقية في المجتمع فالذنب كل الذنب علي من وُلد فقيرا ويا سعد من كان من أبناء الملوك!.

فجاء هذا القرآن ورفض كل هذا رفضا تاماً و حرمه كله وكان هذا التحريم رحمة من الله بعباده فلا قتل إلا بحق ولا زنا ولا نفاق ولا كذب ولا عنصرية أو طبقية كل هذا يحرمه الاسلام ويخبر بالعقوبة الكبيرة عليه في الدنيا بإقامة الحدود والإخبار بصنوف البلايا وفي الأخرة بعذاب الله الشديد.

وجاء هذا القرآن للنعمة الكبري والهدف الأعلي وهو اخراج الناس من عبادة الحجارة والبقر و الكواكب والانسان لعبادة الله الواحد القهار وتلك لعمر الله أعظم النعم وأجلها وأكبر تكريم كرم الله به الإنسان أن أخرجه من عبادة من لا نفع له ولا قيمة (وبالتالي يصبح لعابديه لا نفع ولا قيمة بل تكون أفعالهم احقر الأفعال ومنطقهم لا يقبله العقل أبداً) لعبادة الله خالق كل شئ ومدبر كل شئ ومن له العزة والقهر لكل شئ.

خلق الله السماوات وخلق الأرض وخلق الليل وخلق النهار وخلق الانسان وخلق النبات وخلق الماء.

ودبر الله كل هذا أحسن تدبير وقهر كل هذا أشد قهر، فهلا رأيت إنسان امتنع عن النوم وقال لن أنام أو امتنع عن الطعام وقال سأعيش بدون طعام أو هل قالت الشمس يوما لن أخرج اليوم أو قالت لن أُرسل نورا للناس كلا والله لم يوجد هذا!.

—————

فخلاصة القول نزل هذا القرآن رحمة بنا جميعا في كل شئ.

في عبادتنا وفي حياتنا وفي كل شئ فليس هناك مسلم يُعاني من أرق سؤال من فعل هذا ولماذا هذا مخلوق هكذا ومن أين جئت أنا فالله تكفل بهذا لما أنزل لنا هذا الذكر الحكيم.

وأخيرا إذا كان هذا فضل الله علينا فكان لزاماً علينا جميعا أن نشكر الله علي هذا الكتاب والشكر بالتمسك به والمداومة علي تلاوته وفهمه والعمل به لابد من العمل بالقرآن لأنه لا يُعقل بحال أن انسان يقرأ قول الله اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ ولا يجتنب هذا ومن ثم يقول اتعبني كثرة الظنون بالناس ولا استطيع الحياة بسبب خوفي من تخطيطهم لي علي الدوام ( مع ان الظن جائز إن كان هناك قرينة أو داعي حقيقي لا مجرد وساوس ليس عليها اي دليل ).

سورة فصلت آية (٢)

لا توجد تعليقات بعد.

روابط سريعة

معلومات اتصال

نبذة بسيطة

هذا موقع دعوي بسيط غير قائم علي الربح ويشرفني ان اري تعليقاتكم والمشاركة علي المقالات ومن خلال تسجيل الدخول ستأتيك تنبيهات بإذن الله بكل ما هو جديد واخيرا إن وجدت هنا النفع فشاركه ليعم الخير

الدعم

جميع الحقوق محفوظة 2026